جلال الدين السيوطي
186
الديباج على مسلم
وقيل أن يكذبوه وقيل أن يعيروه كلا نفي وإبعاد لا يخزيك الله بالخاء المعجمة والزاي من الخزي وهو الفضيحة والهوان الكل بفتح الكاف الثقل قال النووي ويدخل في حمل الكل الانفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك وتكسب المعدوم بفتح التاء في الأشهر وروي بضمها وعليه فالمعنى تكسب غيرك المال المعدوم أي تعطيه إياه تبرعا فحذف أحد المفعولين وقيل تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك من نفائس الفوائد ومكارم الأخلاق وأما الفتح فقيل معناه كالضم وقيل معناه تكسب المال المعدوم وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله وكانت العرب تتمادح بكسب المال لا سيما قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم محظوظا في تجارته وتقري بفتح أوله بلا همز نوائب جمع نائبة وهي الحادثة ورقة بفتح الراء تنصر بالنون أي صار نصرانيا فقالت له خديجة يا عم قال بن حجر هذا وهم فإنه بن عمها لا عمها فالصواب ما في رواية البخاري يا بن عم قال وما أجاب به النووي من أنها سمته عما مجازا للاحترام على عادة العرب في خطابهم الكبير ب يا عم احتراما له فغير متجه لان القصة لم تتعدد ومخرجها متحد فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين فتعين الحمل على الحقيقة انتهى قلت وعندي أنها قالت بن