جلال الدين السيوطي

173

الديباج على مسلم

قال ويجوز أن يكون نسي الالتجاء إلى الله في حمايتهم ويجوز أن يكون التجأ فيما بينه وبين الله تعالى وأظهر للأضياف التألم وضيق الصدر ولو لبثت إلى آخره هو ثناء على يوسف وبيان لصبره وتأنيه إذ قال لرسول الملك لما جاءه ليخرجه ارجع إلى ربك فسأله ما بال النسوة فلم يبادر بالخروج من السجن بعد طول لبثه فيه بل تثبت وأرسل الملك في كشف أمره الذي سجن بسببه لتظهر براءته مما نسب إليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال تواضعا وإيثارا للابلغ في بيان كمال فضيلة يوسف وحدثني به إن شاء الله قيل كيف يحتج بشئ يشك فيه وأجاب النووي بأنه لم يحتج بهذا الاسناد وإنما ذكره متابعة واستشهادا ويحتمل فيهما ما لا يحتمل في الأصول وأبا عبيد هو سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر حتى جازها أي فرغ منها حتى أنجزها أي أتمها ( 70 ) باب وجوب الايمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته 239 - ( 152 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلى فأرجو أن أكون أكثركم تابعا يوم القيامة )