جلال الدين السيوطي

100

الديباج على مسلم

صحف هشام فيه حيث رواه بالمعجمة قال الدارقطني وكذا رواه أصحاب هشام عنه بالمعجمة وهو تصحيف وقال النووي الصحيح عند العلماء رواية المهملة والأكثر في الرواية بالمعجمة وقال عياض روايتنا هنا بالمعجمة في الموضعين في جميع طرقنا عن مسلم إلا من طريق أبي الفتح الشاشي عن عبد الغافر الفارسي وكان شيخنا أبو بكر حدثنا عنه فيهما بالمهملة وهو صواب الكلام وقال بن الصلاح وقع في أصل العبدري وابن عساكر هنا بالمهملة وهو الصحيح في نفس الامر لكنه ليس رواية هشام بن عروة إنما روايته بالمعجمة كذا جاء مقيدا من غير هذا الوجه في كتاب مسلم في رواية هشام وأما الرواية الأخرى عن الزهري فتعين الصانع فهي بالمهملة وهي محفوظة عن الزهري كذلك وكان ينسب هشام إلى التصحيف قال وذكر عياض أنه بالمعجمة في رواية الزهري لرواة كتاب مسلم إلا رواية أبي الفتح وليس كذلك فإنها مقيدة في الأصول في روايته بالمهملة انتهى والحاصل أن التحقيق من حيث الرواية أن رواية هشام فتعين ضائعا بالمعجمة ورواية الزهري فتعين الصانع بالمهملة وهي الصواب معنى والأولى تصحيف وأن من رواه من طريق هشام بالمهملة فقد أخطأ من حيث الرواية لا المعنى ومن رواه من طريق الزهري بالمعجمة فقد أخطأ من الجهتين الزهري عن حبيب عن عروة عن أبي مراوح الأربعة تابعيون الاخرق هو الذي ليس بصانع 137 - ( 85 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر