جلال الدين السيوطي
12
الديباج على مسلم
أمام صاحبنا أبي الحارث علي حسن الحلبي حفظه الله تعالى . قال أبو محمد : فسألت أبا الحارث فقال : لم يحدث شئ من هذا ، ووصل أمري إلى اليمن ! فأرسل لي بعض إخواننا هناك يناشدني أن أسجل شريطا أذكر فيه حقيقة الامر ، ويتولوا توزيعه على الناس . قال في رسالته : مع اعتقاده بطلان الشبهة أصلا ، لكن الكلام مني يقطع دابر الشبهة ، ولم أجبه حتى لا يتسع الخرق ، وكانت " حرب الأشرطة " على أشدها آنذاك . ثم انتهي الامر أن قطع أبو محمد علاقته بصاحبنا وأشياعه ، لما تبين له من ظلمهم ، أسأل الله أن يصل ما وهي من حبالهم . وكنت أقول لأبي محمد : هب أنني أخطأت جزما في هذا الامر . أفليس من حقوق الاخوة أن يترفقوا بي ، وأن يصبروا في تعليمي وإيصال الحجة إلي ، حتى إذا ناظروني وأصررت على خطئي أشاعوا ذلك عني ، أليس هذا أدني حقوق الاخوة ، وهم يعلمون أنني بحمد الله على عقيقة السلف ، إلا في هذه بزعمهم ؟ وقال لي بعض من لقيني : دفعنا عنك بأنك تلميذ هذا الشيخ المبارك على اعتقاد السلف ، وقد نفع الله به سائر طلاب العلم في الدنيا ، فقل أن تجد أحدا له مساس بالعلم إلا وللشيخ فضل عليه دق أو جل فاللهم متعنا بطول حياته واختم له بالحسني ، وقد ذكرت فضل الشيخ وأثره في كتابي " الثمر الداني في الذب عن الألباني " وهو في ثلاثة مجلدات ، تم منه الجزء الخاص