عبد الرحمن جامي

91

شرح الجامي على فصوص الحكم

في حال ثبوته ، فيعلم علم اللّه به من أين حصل وما ثمّة صنف من أهل اللّه أعلى وأكشف من هذا الصّنف ؛ فهم الواقفون على سرّ القدر . وهم على قسمين : منهم من يعلم ذلك مجملا ، ومنهم من يعلمه مفصّلا ، والّذي يعلمه مفصّلا أعلى وأتم من الّذي يعلمه مجملا ، فإنّه يعلم ما في علم اللّه فيه إمّا بإعلام اللّه إيّاه بما أعطاه من العلم به . وإمّا أن يكشف له عن عينه الثّابتة وانتقالات الأحوال عليها إلى ما لا يتناهى . وهو أعلى فإنّه يكون في علمه بنفسه بمنزلة علم اللّه به لأنّ الأخذ من معدن