محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )
23
قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق
تراه إن غاب عني كل جارحة * في كل معنى لطيف رائق بهج في نغمة العود والناي الرخيم إذا * تألّفا بين ألحان من الهزج وفي مسارح غزلان الخائل في * برد الأصائل والإصباح في البلج دقيقة : المزاحم على برقشة الجمال السفلي محجوب عن شهود الجمال العلوي « 1 » ، فاترك المضايقة في طريق المركز الأدنى ، وارق بهمتك إلى الأوج الأعلى . وما نحن إلا خطوط وقعت * على نقطة وقع مستوفز محيط العوالم أولى بنا * فماذا التزاحم في المركز
--> ( 1 ) تقول الست عجم : إن الجمال بعد الأرواح تنزل مناسب بحيث ذكر أرواحا متعددة والتعدد لائق بالجمال لأن اللّه تعالى لما أوجد الخلق متكثرا متمايزا أظهر بالجميل لئلا يقع النفور من البعض عن البعض ، وكذلك في عالم الأرواح ، فلما أدرك هذا الشاهد رضوان اللّه عليه أرواحا متعددة لحظ الجمال الناشئ بينهم لعدم النفور وهذه القابلية في هذا المحل قد كانت شديدة الصقال ، والناظر فيها نافذ النظر حتى شهده صورة الموصوف والأوصاف ، لأن الجمال صفة خافية وهمية فلا يدركها إلا من اتصف في حال شهوده بهذه الأوصاف .