محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )
119
قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق
لكن أهل الاجتهاد في العقائد ، المضيب فيهم على الحقيقة واحد ، إذا كان طلب المغفرة من فرد واحد ، فقد اتحدت المقاصد من كل قاصد ، وإن اختلفوا في العبارات ، وتباينوا في الإشارات . برزوا لوجهك يا كريم بدعوة * ألفاظها شتى بمعنى مفرد فاسمع بمغفرة تكون لجمعنا * زادا إليك غداة يوم المشهد وإذا كان مقام الوصال في حضرة الاتصال يتفاوت بحسب الأحوال فقد تباين الطلب ، واختلف الأرب ، وتلونت العبارات بحسب الاعتبارات ، وكان لكل أحد حضرة ، ومشاهدة ونظرة ، على قدر القبول في مقامات الوصول : ليس من لوّح بالوصل له * كالذي سير به حتى وصل لا ولا الواصل عندي كالذي * قرع الباب وللدار دخل لا ولا الداخل عندي كالذي * سارروه وهو للسر محل لا ولا من سارروه كالذي * صار إباهم فدع عنك الجدل فمحوه منه عنه فانمحى * ثم لما أثبتوه لم يزل ذاك شيء علق القلب به * لو تجلّي منه للخلق قتل إذا أردت التجلّي فاحرص على الجلا ، تفز بحلية التحلّي بالحلا . جلالي صفو مرآة التجلّي * جمالا جلّ عن شبه ومثل فزاد القلب في فرحي سرورا * وحلاني به فحليت كلّي بحسن سلوك مسالك التّقى ، يكون الترقي في مقامات البقا . أما ترى بيدق الشطرنج أكسبه * حسن التنقل فيها فوق رتبته السالك يترقى والجذوب يتدلّى ، كما أن الطائع يقبل والعاصي يتولّى ، السالك يترقى درجة درجة إلى الحضرة ، والمجذوب يؤخذ إليها بأول مرة ، السالك يسلك على صراط مستقيم ، والمجذوب عند القوم عقيم ، لكن من المجاذيب من يردّ إلى طرق التأديب فهذا الذي يلاقي في تدلّية السالك في ترقيه المجذوب الصاحي أفضل من الممحوّ بصفة الماحي ، السالك المجذوب له المحو والإثبات ، والمجذوب عطّله