محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )

113

قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق

إذا رأيت نفسك معرضة عن أولياء اللّه فاعلم أنك مطرود عن اللّه ، فلو أقبل عليك ، لحببهم إليك . أيها المعرض عنا * إنّ إعراضك منّا لو أردناك جعلنا * كل ما فيك يردنا قال لسان حال عزة من تولىّ ، لمن أعوض عنه وتولىّ : قنعنا بنا عن كل من لا يريدنا * وإن كملت أخلاقه ونعوته ومن غاب عنّا حظه البين والعنا * ومن فاتنا يكفيه أنّا نفوته لو لم يلق صاحب البعاد من الحسرات ، إلّا ما فاته من القرب والملذات . ارض لمن غاب عنك غيبته * فذاك ذنب عقابه فيه لو لم ينله من العذاب سوى * بعدك عنه لكان يكفيه أصحاب الهمم العلية ، لهم الجلب والدفع في البرية . إنّ الرجال إذا أرادوا واحدا * بعثوا الرسائل للقلوب بخاطر وكذلك هم في العكس يحجب * بالحال سرّا كل غرّ فاجر عداوة العاقل خير من صداقة الجاهل . لعداوة من عاقل ذي فطنة * أحلى وأعذب من صداقة أحمق أصحاب الرخاء لهم في العدد كثرة ، وصاحب الشدة لا يوجد إلا في الدرة . وما أكثر الأصحاب حين تعدهم * لكنهم في النائبات قليل فقد القوم إخوان الوداد في سائر البلاد : إني لأفتح عيني أفتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا هذا الزمان لا يوافي بصدق موافي : وإذا صفا لك من زمانك واحد * فهو المراد وأين ذاك الواحد فيا أسفا على فقد الكامل الكبير ، والفتى الحبر النحرير . أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقتان طلعة حر