علي بن أحمد المهائمي
84
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
القبول ، متناهي الحكم والوصف ، أو غير مؤقت ولامتناه فيما ذكرنا ، فاعلم ذلك ] . بيان التعميم وإحاطته بالكل مع أنه لا حدوث فيه ولا تغير من حيث وحدته الأصلية وأن وقع ذلك في تعلقاته ، فقال : وتعلق ذلك العلم الوجداني لكل معلوم تابع للمعلوم ، وإن كان كل معلوم حاصلا من ذلك العلم من حيث وحدته ، لكن لما كانت تعيّناته بالمعلومات ، فكل تعيّن له تابع للمعلوم الذي تعيّن به بحسب ما هو المعلوم عليه في نفسه ، فيتصف التعلق التابع بصفته دون العلم الوجداني المتبوع ، فيبقى على ما كان عليه ، وصفات المعلوم كونه بسيطا أو مركبا وكونه زمانيّا أو غير زماني ، ومكانيّا أو غير مكاني ، أبديّا أو غير أبدي . مثال البسيط الزماني المكاني المؤقت حروف الهجاء اللفظية ، ومثال البسيط غيرها العقول والنفوس ، ومثال المركب الزماني المكاني المولدات ، ومثال المركب غير الزماني والمكاني محدد الجهات ، وتعلق العلم يتصف بهذه الصفات دون نفس العلم الوجداني كمن يعلم أن زيدا فاعل كذا في الوقت الفلاني فإذا جاء علم بذلك العلم أنه وقبله أنه سيفعل ، فتجدد بعلمه عند فعله نسبته لم تكن ، لكن العلم بأنه فاعل كذا في الوقت الفلاني ، باق بحاله ، وهكذا علم بالمركب من حيث كليته واحد ، ومن حيث التفصيل مسبوق بنسبة علمه إلى جزأيه ، فافهم ذلك ، فإنه مزلة أقدام الفلاسفة والمتكلمين ، فلذلك قال رضي اللّه عنه : ( فاعلم ذلك ) . قال : [ ومن تفاريع ما ذكرنا من النصوص أيضا ، أن الحكم من كل حاكم على كل محكوم عليه تابع لحال الحاكم عين الحكم ، وتابع لحال المحكوم عليه حال حكم الحاكم عليه ] . فيه بيان أن الحاصل من الإطلاق يكون فيضا مطلقا ، فإن كان الإطلاق لا في مقابلة التقييد كان الفيض كذلك ، وإلا كان في مقابلته وأن المعلوم لما كان حاكما على تعلق العلم كان تعلقه كذلك ، فهذا تفريع على النصوص الثلاثة جميعا . إنما كان أيضا ؛ لأنه ذكر أولا من تفريع الأول تعقل الوحدة ، ووجوب الوجود والمبدئية ، ومن تفريع الثاني الاقتضاءات المختلفة بحسب المراتب ، ومن تفريع الثالث تبعية تعلق العلم بالمعلومات ، فذكر هاهنا ما يصلح كميته للكل ، وهو أن الحكم من كل