علي بن أحمد المهائمي
48
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
الثالثة : المطلق قابل للمتقابل ، فيحتاج إلى معدات خارجية عنه ؛ إذ لو استفاد استعداد القبول لها من نفسه ، لزم الاختلاف الذاتي في حقيقته . قلنا : يجوز أن يستعد بنفسه لشيء وبواسطة لآخر فلا يلزم الاختلاف ، على أن المعدات صفات خارجة عنه . الرابعة : لو وجب لاتحد ، وهو محل الصفات ، فيكون البسيط قابلا لشيء وفاعلا له معا ، وقد أبطل في الحكمة . قلنا : إنما يمتنع من جهة واحدة ، ولا يقدح تعددها في بساطته إذا كانت إحداهما عدمية ، كالتعين الذي هو إضافي مع كون المقبول عدميا أيضا ، فيجوز أن يقبل بتعينه ويفعل بحقيقته أو بالعكس ، على أن العدمي يجوز أن يفعل ويقبل من جهة واحدة ، كاقتضاء وصف شيء للاتصاف بكونه وصفا له وقبوله إياه . الخامسة : لو كان الواجب المطلق كان علة للأشياء ؛ لكن الواحد من حيث هو كذلك لا يوجب الشيء وما ينافيه ، فلا بدّ لكل شيء من علة أخرى ، فيتوارد العلل على المعلول الشخصي ، بخلاف ما لو كان الخاص إذ يجوز أن يتقيد بوصف يوجب شيئا ومعه آخر . قلنا : يجوز أن يعرضه أحوال لا يتقيد بها ، ويكون مع حال علة لشيء ومع أخرى لأخرى . السادسة : لو وجب المطلق كان واحدا ، ولا شك أنه مشترك بين الحوادث ، فهو إمّا عينها أو متصف بها أو صفة لها ، والكل ظاهر الاستحالة . قلنا : اشتراكه بينها ظهور في ماهيتها من غير اتصاله بها وانفصاله عنها ؛ لأنها معدومة في ذواتها ، تنورت به واتصفت بنسب عقلية بينها وبينه ، والممتنع اتصافه بالحوادث الموجودة النسب أمور عدمية - سيّما إذا كان أحد طرفيها عدميا ، فهو محض الوجود لا يمازجه سواه ولا كثرة فيه بوجه من الوجوه ، بل هي في هيأة تنورت به ، فهو الكل من حيث أن الكل لا شيء بدونه وليس كمثله شيء وهو السميع البصير . السابعة : إنه من عوارض الواجب ، فلا يكون نفسه لوجوه : الأول : لو لم يزد فإما داخل فيرتكب الواجب ، وإما عين ؛ فإما أن لا يشترك وقد أبطل ، أو يشترك فتجرده صفة عارضة ، فعلتها إما ذات الوجود ، فالممكن مقارن أو غيرها ، فيحتاج إلى منفصل ، وأيضا