علي بن أحمد المهائمي
41
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
قلنا : ممنوع ، وإنما تكثر الإضافات . قيل : لو تعين بنفسه انحصر في الواحد والكثرة مشاهدة ما هو كلي ، لا يفيد ضمّه جزئية الماهية الكلية ، فيتحقق في الخارج ، فهو كسائر الكليات الاعتبارية ، فلا بدّ لتحققها من انضمام التعين أو ملزومها إليها ، فهو الوجود العيني لها ، والتعين اعتباري ؛ لأنه انضمام المشخص وهو ذهني ؛ إذ لو كان خارجيّا لم يضم إلى الماهية الذهنية الكلية في الخارج ، وكذا ملزومه ؛ لأن الاعتباري لا يلزم الحقيقي ، وإلا امتنع تحققه بدون اعتباره ، والحقيقي متحقق بدون المعتبر . قلنا : متعين بنفسه ، والتكثر إنما هو للماهيات وتعينها ؛ إما بنفسها بشرط اتصافها بالوجود ، أو بأسباب خارجية ، وإن لم يتعين بنفسه ؛ فيجوز أن يكون العيني لها طبيعة متعينة ، أو من حيث هي من الكلي والجزئي ، لا نفس التعين ولا ملزومه . المقام الثاني : فيه طرق : الطريق الأول : إن الوجود المشترك بالمعنى بين كل موجود بالذات لا يقبل العدم ، فمطلقه المحيط واجب . أما الاشتراك فيه فبديهي ، ولو عند تصوره بالوجه أو بالفكر ؛ لكن لغاية وضوحه اشتبه أمره ، فجعل عين الماهيات ، فتنبه بأنه يبقى اعتقاد الوجود مع زوال اعتقاد الخصوصيات . قيل : يزول اعتقاد وجود خصوصية بوجود أخرى ، فأين يبقى المشترك بينهما ؟ قلنا : نحن نجد أن متعلق اعتقاد الباقي هو معنى الوجود - وإن لم يوضع له لفظ قط . قيل : لا يزول اعتقاد وجود الشيء لو اعتقد أنه نفس الوجود ، ثم أنه جوهر ، ثم أنه عرض فلا ، فللوجود وجود ويتسلسل . قلنا : الوجود عينه في الحقيقة ، غيره بالاعتبار ، وينقطع التسلسل بقطعه ، وكونه زائدا في صورة ، لا يستلزم زيادته في أخرى . قيل : فيشترك بين نفسه وغيره . قلنا : يلغي المغايرة الاعتبارية ، وأيضا أن الوجود ينقسم إلى واجب وممكن ، والمورد مشترك . قيل : الاشتراك لفظي ، وجاز العالم إما ممكن أو واجب ، والمورد نفسه الماهية .