علي بن أحمد المهائمي
3
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
مقدمة التحقيق بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي فتق رتق الوجود من فيض وجوده الأقدس ، ومن غيبه إلى عالم الشهادة في الوادي المقدس ، بنفخة إرادية من سر نفسه الأنفس ، فعطرت وقطرت وأمطرت بغيث الرحمة المنزلة في أرض الوجود ، فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج بنور نار القبس . أحمده وأشكره على ما أولى وأنعم من وجود الحدث والقدم ، واستوى القدم على الطريق الأقوم المقدس . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له الواحد الأحد الساري في مراتب الأعداد بأحدية لا مشاركة فيها ولا تجلي ولا قبس . وأشهد أن سيدنا محمدا الفاتح لسر الغيب من عين الغيب إلى الشهادة عبده ورسوله المتجلي به له صلى اللّه عليه صلاة الأبد وعلى آله وصحبه وسلم بدوام النور والغلس آمين . وبعد . . فهذا كتاب « مشرع الخصوص إلى معاني النصوص » للشيخ المهايمي ، المتحقق بعلوم الأكابر من المحققين مثل الشيخ الأكبر والشيخ القونوي والعفيف التلمساني ، وغيرهم . وقد ضمنه الشارح مسائل مهمة عالية في معرفة حقيقة التوحيد والنبوة والولاية ، فكشف ما في النصوص من التباس وأبان ما خفي منه من دقائق مهمات . وقد شرح النصوص جمع من العلماء ليسوا بالكثير ، والسبب في ذلك ما حوته النصوص من غموض ، ورقي في اللفظ والمعنى منبعثة من بحار التجلي والشهود ، فليس لغواص يغوص في أعماقها إلا من كان للخصوصية حينئذ معهود . ومنهم : - أسرار السرور بالوصول إلى عين النور في شرح النصوص ، لإبراهيم بن