علي بن أحمد المهائمي

232

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

هذا هو النص الذي لا ينسخ بما هو أعلى منه ، بخلاف تلك المقامات فإنها تنسخ بما هي أعلى منها ، ثم ذكر أن جميع نصوصه إنما هي على مقام الكمال وصحتها على الإطلاق ، بخلاف المذكور في غيره من كتبه وكتب غيره ، فإنه قيد يكون كذلك وقد لا يكون ، مع أنه لا بدّ وأن يكون صحيحا ، والإضافة إلى مقام ما سبقت الإشارة في التفريع الثالث من تفاريع النصوص الثلاثة : الأول من أن جميع الكشوف لا بدّ من صحتها بوجه . فإن قيل : قد مر مرارا أن الأعيان ظاهرة ، قلنا : المراد ظهورها بظهور الحق فيها ، لا بذاتها ، كما أن وجودها كذلك ، وذلك الظهور والوجود عين الحق لا هي ، فهي معدومة أبدا . فإن قيل : فحينئذ لا يكون ذلك من النصوص . قلنا : إنما لا يكون من النصوص على تقدير أن يقال : أن الظهور إما بذاتها وإلا فهذا الكلام لا يقبل النسخ ، فافهم . قال الشيخ : [ ومتى وضح لك ما ذكرته في هذا النص ، علمت أن الظهور في الوجود ؛ لكن بشرط التعدد مع آثار الأعيان فيه ، وأن البطون صفة ذاتية للأعيان ، والوجود أيضا من حيث تعقل وحدته « 1 » ، والأمر دائر بين الظهور ، وبطون غلبة ومغلوبية ، بمعنى أنه ما نقص من الظاهر ، اندرج في الباطن ، وبالعكس والنسب والإضافات صور أحوال وأحكام تنشأ بين المراتب ، فيظهر بعضها بعضا ، ويخفى بعضها بعضا بحسب الغلبية والمغلوبية المشار إليها آنفا ، فافهم ] . وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم ، أي : وما ظهر لك ما ذكرته من أن الظهور لآثار الأعيان في الوجود ، علمت أن الظهور للوجود ، إذ لا أثر للأعيان من حيث هي ؛ لأنها معدومة ، بل من حيث تعلق الوجود بها فالآثار في الحقيقة آثار الوجود بشرط الأعيان ، فإذا ظهرت آثار الوجود بشرط . آخره والحمد لله رب العالمين * * *

--> ( 1 ) فإن ظهر الوجود على الأعيان اختفى حاله الذاتية وهي بطونها وعدميتها ، وإن ظهر حكمها الذاتي توهم بطون الوجود لعدم غير يعرفه .