علي بن أحمد المهائمي

123

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

ما تصورت ، وانتهت إليه إدراكاتهم العقلية ، فتلك الأسماء الذات بالنسبة إليهم ويستدل بحقائقها في طور العقل النظري حال الحجاب ؛ لشمول حكمها وتبعية غيرها من الصفات والأسماء لها وتوقف تعين ما بعدها عليها ] . إرشاد للمحجوبين من المتكلمين حيث أنكروا ترتب الأسماء التالية وهي صفات الأفعال ، وقد قال الشيخ أبو الحسن الأشعري : إنها نسب حادثة مترتبة على الصفات القديمة ، ثم إن تعذر عليهم تعقل أسماء وصفات وراء ما تصوره ، وقالوا بعدم كلها حتى صفات الأفعال كالحنفية . فنقول : ما هو المقدم هي صفات الذات بالنسبة إلى صفات الأفعال ، ويستدل على ذلك بشمول حكم صفات الذات للكل وتبعية غيرها من صفات الأفعال . إذ يتوقف تعين ما بعد صفات الذات من صفات الأفعال عليها بحسب مقتضى حقائقها ، فإن حقائقها تدل على أن بعضها متبوعة شاملة ، فيتوقف الباقي عليها وبعضها بخلافه دلالة يفهمها من في طور العقل النظري هو الحجاب . وقيد بذلك أفعال الكشف فلا يحتاج إلى ذلك ، وقوله عطف تفسيري ، للتبعية وهذه التبعية والتوقف ليس بالزمان ، فإن جميعها قديمة أزلية بمعنى أنها غير مسبوقة بالعدم ، لكن ترتيبها بحسب احتياجها إلى ما قبلها ، وهو الحدوث الذاتي الذي لا يقول به المتكلمون ، فافهم . قال رضي اللّه عنه : [ فالعطايا الإلهية الذاتية والأسمائية يعرف من هذه القاعدة ، بمعنى أن كل عطاء وخير يصل من الحق إلى الخلق ، إما أن يكون عطاء ذاتيّا أو أسمائيّا أو أن يكون مجموعا من الذات والأسماء ] . شروع في المقصود ، وجعل العطايا كلها إلهية ؛ لأنها لا تتعلق بالذات المطلقة ، وفسرها بالخيرات الواصلة من الحق إلى الخلق ، فاحترز بالخيرات عن الشر المحض ، فإنه على تقدير وقوعه لا يسمى عطاء ، وكذا الواصل من ذات الحق إلى صفاته أو إلى الأعيان الثابتة لا يسمى بذلك ؛ لأن العطاء يشعر بسبق العدم . وقسّم العطايا أولا إلى الذاتية والأسمائية باعتبار أن كل عطاء مبدؤه الذات ، من اعتبار اسم معين قيدنا بذلك إذ لا بدّ من الواسطة ؛ لأن الذات من حيث هي غنية عن