عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
89
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر )
إنما كان النساء تحرم على الأزواج ويحللن له إذا نظرهن بعين المحبة والابتهاج ، تنبيها على أنه الأول بالكمال المطلق من كل مخلوق بالحق في الحق ، فهو أجدر بكل صفة إلهية من كل خلق وأخلق وأكمل في التحقيق بها وأسبق ، فهو المنعوت بالأكملية ومن سواه به ملحق ، وسر انقطاع حكم هذه المحرمات بعد العمل بها إلى وقت من الأوقات ، إنما هو إشارة على أن السباق واللحاق بنسبة التفرقة في التعينات ، وذلك مخصوص بالحجاب في دولة الغيرية والتغيرات ، فإذا زالت الغيرية فلا وجود للاثنينية ، ينقطع هناك حكم الحلال والحرام والصيام والثواب والآثام بل وتذهب سائر الأحكام لظهور وجود الواحد كفاحا بلا احتشام .