عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

46

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر )

والصفات في كتاب ( شمس ظهرت لبدر قرهى ) ، وهو المجزوء الرابع من أربعين من كتاب ( القاموس الأعظم والناموس الأقدم ) وهو ذا بأيدينا اليوم والمرجو من اللّه تكميله ، فلنكتف من ذكر تفصيل الأسماء كانت جمالية أو جلالية أو فعلية . المرتبة العاشرة حضرة الأسماء الجمالية من مراتب الوجود ، وهي حضرة الأسماء الجمالية كاسمه الرحيم والسلام والمؤمن واللطيف إلى غير ذلك من الأسماء الجمالية ، ويلحق بها الأسماء الإضافية وهي الأول والآخر والظاهر والباطن والقريب والبعيد . المرتبة الحادية عشرة حضرة الأسماء الفعلية من مراتب الوجود ، هي حضرة الأسماء الفعلية وتنقسم هذه الأسماء إلى قسمين : قسم هي الأسماء الفعلية الجلالية كاسمه المميت والضار والمنتقم وأمثالها ، وقسم هي الأسماء الفعلية الجمالية كالمحيي والرزاق والخلاق إلى غير ذلك من الأسماء الفعلية الجمالية . فافهم . المرتبة الثانية عشر عالم الإمكان من مراتب الوجود هي عالم الإمكان ، فإن التجليات الفعلية آخر التنزلات الإلهية الحقية ، والعقل الأول أول التنزلات الإلهية الخلقية ، فالإمكان مرتبة متوسطة بين الحق والخلق لأنه أعنى الإمكان لا يطلق عليه العدم ولا الوجود لما فيه من قبول الجهتين ، فإذا تعين ممكن من عالم الإمكان نزل وظهر إلى العالم الخلقي ، وهكذا ما ليس بمتعين فإنه باق على إمكانه ، فعالم الإمكان برزخ بين الوجودين أعني : وجود القديم ووجود الحدث وسببه أنه لا يصح وقوع اسم العدم على الممكن من كل جهة اللهم إلا بنسبة ما ، فيصح عليه من مقابلة تلك النسبة اسم الوجود أيضا ، فلا وجود ولا عدم فهو مرتبة متوسطة بين الوجود الحقيقي والمجازي ، إذ العدم عند المحققين عبارة عن الخلق والوجود عبارة عن الحق والخلق معدوم والحق موجود والممكن متوسط بين المرتبتين ، فالموجود المطلق الذي ليس بمعقود ولا معدوم ولا متلاش ولا هالك هو اللّه تعالى عن أوصاف المحدثات .