عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

6

قاب قوسين وملتقى الناموسين في معرفة سيد الكونين

أفيض عليه بالتصنيف في الحقيقة المحمدية ، بالمعرفة والتصريف ، فخط بكلمه ونطق بلسان الحجة ما خط في تصانيفه . فأتحفنا بهذا السفر المبارك الذي هو من أعظم الرسائل إجلالا مع صغر حجمه ، إلا أنه نور من نور النور صلى اللّه عليه وسلم . ولهذا قمنا مسارعين لتحقيقه وضبط نصه ضبطا علميّا صحيحا إن شاء اللّه تعالى . ثم التخريج لأحاديثه ، والعزو لآياته ، والتعليق ما أفاض اللّه علينا من فيضه وفضله . وعمل مقدمة تشمل التعريف بالكتاب ، وشرح اسمه ومضمونه ، والتعريف بالشيخ المصنف رضي الله عنه ، وفهرس لآيات الكتاب ، وأحاديثه ، وموضوعاته ، ما استطعت إلى ذلك سبيلا . هذا . . وأنا أستغفر اللّه تعالى مما يعلمه مني من التعدي ، وأسأله جلّ جلاله مع ذلك ألا يؤاخذني مما انطوى عليه ضميري من أنواع القبائح والمعائب التي مني ولا أعلمها أو أعملها ، ولا تسمح نفسي بالمنتقى منها والتنزّه عنها ؛ اغترارا مني بحلمه ، وأن ينفعني ببركات شيخي : أبو محمد مصطفى بن عبد السلام الملوي قدس اللّه سره ، وكل ولي على وجه الأرض أو في بطنها ، وأن يمدّني من مددهم جميعا ، وأن يحشرني معهم ، ولا يخالف بي عن طريقتهم ، وأرغب إليه جلّ وعلا أن يمنّ عليّ بتوبة تمحو عني كل حوبة ، وأن يغفر لي ولوالدي ، ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، إنه أكرم الأكرمين . صلى اللّه على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين ، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين ، وسلم تسليما كثيرا . كتبه : أحمد فريد المزيدي الأزهري الشافعي الأكبري القادري المصطفوي ، بداره الحقيقة المحمدية لتحقيق تراث السادة الصوفية : ( 0101463027 ) بالقاهرة .