عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
91
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الثاني عشر أسمه « المتكبر » « * » هو الذي تعالى بالمجد والعظمة ، وتعزّز في مكانته بالألوهيه فتكبر عن أن يشاركه غيره في شئ من أوصافه حتى امكتنع أن يكون في الوجود شئ سواه . وهذا الاسم : اسم صفة . وصفة هذا الاسم : هي الكبرياء . وهي عبارة عن تجلى إلهي للكنّه الذاتي بما هي الذات عليه من عدم النهاية .
--> ( * ) ( الكبرياء ) هي : عين جمع إحاطة اسم الربوبية ، وأوصاف الإلهية ، وحقائق الأزلية ، ونعوت القدّوسية . محتجب عن لواحظ الوهم في عين كمال إحاطة الجمع بتحكم تقديس السلوب لنعوت العبودية التي لا تضاف إليه إلا إضافة ملك بتشريف صفة فعل له . وهي رداء الكبرياء ، الذي ينكشف برفع الحكم لا العين في محل طهارة الصدور من غل توالدات الوهم ، المؤدية إلى انعكاس التصورات والتصديقات عن تحقيق المطابقة والمنازعة . موصوف التواضع حضرة موصوف الكبرياء وحقيقة التواضع العبودية المحض . انظر : ( مقدمة في تحقيق دائرة المتكبر ) المرجع السابق 123 .