عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

88

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم العاشر أسمه « العزيز » « * » هو الذي جلّت مكانته فلا يذلّ ، وبعد عن الأفهام فلا يدرك ، واستغنى بذاته فلا يحتاج إلى غيره . وهذا الاسم : اسم صفة . وصفة هذا الاسم : هي العزّة . وهي : عبارة عن تجل إليهى فيه تظهر الكمالات الإلهية بمقتضى الكبرياء والمجد ( منافية لما هي الموجودات عليه مباينة له ) « 1 » من كل وجه ، وبكل اعتبار ، وعلى كل نسبة ، وفي كل شأن . * فإن اعتبرت علمه ، قلت : لا يحاط به . * وإن اعتبرت مكانته ، قلت : لا يذلّ . * وإن اعتبرت غناه ، قلت : لا يحتاج . * وإن أشرت إلى ذاته ، قلت : لا يدرك

--> ( * ) ( العزّ ) موصوف العزة والعزّة : حقيقتها الامتناع في نفس الفيض ، والمنع في عين العطاء ، والتمنع في حال الإبدال . وهو من أسماء صفات الذات ، الأول بالأزل فلا امتناع ، والثاني بالأبد فلا زوال . انظر ( مقدمة في تحقيق دائرة العزيز ) من كتاب الأزل ض 121 بتحقيقنا . ( 1 ) ما بين القوسين من الهامش .