عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
75
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
« إن الجبار يضع قدمه في النار فتقول قط قط « 1 » » « 2 » . « فتزول وينبت محلها شجر الجرجير فإذا رالت آل أمر الجميع إلى الرحمة المحض . فافهم ) « 3 » . اعلم : أن الرحمة السابقة للغضب المشار إليها بقوله : « سبقت رحمتي غضبى » « 4 » . إنما هي من حيث اسمه الرحيم لا من حيث اسمه الرحمن ، لأن الاسم الرحمن جامع للأضداد ، فالنقمة أيضا تصدر من محل اسمه الرحمن نظرا إلى موجب يقتضى تلك الصفات الكمالية . فلا يظهر سبق الرحمة الغضب إلّا في التجلي الرحيمى لا في غيره .
--> ( 1 ) في نسخة الأصل : ( قطن قطن ) . ( 2 ) حديث : ( إن الجبار يضع في النار قدمه فتقول قط قط ) الحديث طويل وله روايات مختلفة منها ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة برواية مختلفة ومنها ما آخرجه مسلم عن قتادة في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع فيها رب العزّة قدمه فتقول : قط ، قط . . . » الحديث ومنها ما أخرجه مسلم أيضا عن أنس بن مالك ، وله رواية آخرى بألفاظ مختلفة . انظر الأحاديث أرقام من 367 إلى 376 ، من كتاب الأحاديث القدسية طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 2 . 431 باب احتجاج الجنة والنار . ( 3 ) ما بين القوسين من الهامش . ( 4 ) حديث : « سبقت رحمتي غضبى » تقدم تخريجة .