عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

64

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

فالاسم الأول أسمه « هو » « * » عبارة عن تجلى الهوية « 1 » التي هي غيب مجموع الكمالات الذاتية المعبر عن مظاهرها بالألوهة . ولهذا قدم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم هذا الاسم على اسم : « اللّه » لأن مرتبة الغيب أقدم من مرتبة الشهادة . فالهو : عبارة عن باطن معاني الكمالات الإلهية واسمه « اللّه » عبارة عن ظاهرها .

--> ( * ) دائرة الإلهية درجتها من الهو الإلهية . وهي مأخوذة من التأله ، وهو الاستتار . والاحتجاب والمانع هو الحجاب فالإله هو المحتجب في أعيان تجلياته وهو أسماء مسمياته الذين هم نفس المسمى . فمن كان حجابه عين ظهوره فكيف تدركه الأبصار . انظر : الشاذلي « محمد وفا » : كتاب الأزل ص 95 بتحقيقنا . ( 1 ) ( تجلى الهوية ) هو تجلّى الغيب المغيّب سمّى بذلك لكونه لا يعلم ما هو إلّا هو . وإنما اختص هذا التجلي بالهوية دون الغيب الثاني لأجل أن التفصيل والتمييز إنما يكون في الغيب الثاني ، بخلاف الغيب المغيّب إذ ليس فيه سوى ( هو ) مطلقة ولهذا قال الجيلى : التي هي غيب مجموع الكمالات الذاتية المعبّر عن مظاهرها بالألوهة وقال : لأن مرتبة الغيب أقدم من مرتبة الشهادة انظر في ذلك : القاشاني ( لطائف الإعلام ) معجم للمصطلحات والإشارات الصوفية بتحقيقنا طبعة دار الكتب المصرية 1996 .