عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

30

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وحسناء « 1 » . وأثنى عليه بالحال والمقال ؛ ثناء من قام مقام الافتقار والعجز بين يديه ، فوكله في ثنائه عليه ، وقال مناديا في حضرة قدسك : ( لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) « 2 » . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه رب محمد وحقيقته ، ذو الوجود المطلق ، وأشهد أن محمدا مظهره المحقق ورسوله الحق ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه « 3 » ؛ الذين هم أشرف الخلق وسلم ، وشرّف وعظّم ومجّد وكرّم . أمّا بعد فلسان « 4 » الكمال لم يزل مناديا في الأكوان بأفصح مقال : هلمّوا إلى حقائقكم الإلهية من طريق الجمال والجلال : فالسعيد من سمع الدعاء ، وعلى قرب آجاب النداء ، ( فسلك صراط الصفات

--> ( 1 ) كما تتطلبه الفاصلة السجعية للهمز . وفي القرآن : ( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ) آية رقم 180 من سورة الأعراف مكية ، تأنيث الأحسن . فيقال : الاسم الأحسن والأسماء الحسنى . انظر : ابن منظور : اللسان ، مادة : ( حسن ) . ( 2 ) حديث : « لا أحصى ثناء عليك . . . » . قال السيوطي في الجامع الصغير : 1 / 60 : رواه مسلم والأربعة عن السيدة عائشة وقال حديث صحيح . والحديث بلفظه : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » وقال العجلوني في ( كشف الخفاء ) ما قاله السيوطي . انظر العجلوني 1 / 190 حديث رقم ( 571 ) . ( 3 ) من الهامش ، وساقطة من النص . ( 4 ) غير واضحة بالأصل