عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

298

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

ولأجل ذلك كانت الرسالة أنزل من النبوة . والنبوة أنزل من الولاية . فإفهم . * وأمّا اسمه : الحميد . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة . والدليل على ذلك . ما ورد من أن اللّه أعطاه لواء الحمد . وهو عبارة عن الثناء على اللّه ، بما أثنى على نفسه ولذلك شق اسمه من الحمد ، فهو أحمد ، ومحمد ، ومحمود وحامد ، وله لواء الحمد ، وأنزل اللّه عليه الحمد . وأوتى ذلك ، قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي « 1 » . قيل إنها سورة الحمد ، ولهذا المعنى إشارات شريفة يعرفها أهلها . * وأمّا اسمه : المحيي . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة . والدليل على ذلك : أنه أحي الميت ، وقد تواترت تلك الأخبار ، وأوردناه في أول الباب من ذلك ما فيه غنية ، وأحيى الدين بعد اندثاره ، وأحي الأرض الميتة ، ودلائل ذلك من حيث أفعاله كثيرة ولا تحصى . * وأمّا اسمه : المميت . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة . والدليل على ذلك . أنه لما رمى يوم بدر بتلك الحصاة في وجة المشركين لم يعش أحد ممن أصابه شئ من ذلك .

--> ( 1 ) الآية رقم ( 87 ) من سورة الحجر مدنية .