عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

290

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

ثم أمطرت . قال أنس : فلا واللّه ما رأينا الشمس سبتا . قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة . ورسوله اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قائما يخطب فاستقبله قائما . فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هلكت الأموال ، وانقطعت السبل فادع اللّه يمسكها عنا . قال : فرفع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ، ومنابت الشجر . فأقلعت وخرجنا نمشى في الشمس . قال شريك « 1 » . فسألت « أنس بن مالك » : أهو الرجل الأول ؟ قال : لا أدرى . قلت : هاتين إنما ثنين فعلتين : الأولى : كشف الضر عنهم بإغاثتهم بالمطر . والثانية : كشف الضر عنهم بإغاثتهم برفعه . فهو المغيث المطلق صلّى اللّه عليه وسلم . * وأمّا اسمه : الحسيب . فإن كان متصفا به . إذ لا حسب أرفع من حسبه وأي حسيب أعلى من الاتصاف بالأسماء والصفات الإلهية . تحققا وتخلقا ، ظاهرا وباطنا .

--> ( 1 ) ( شريك ) هو : أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه ابن أبي شريك النخعي ، ولد ببخارى من أرض خراسان كان جده قد شهد القادسية ولد سنه 95 ه وروى عن سلمة بن كهيل والكبار وكان عادلا في قضائه توفي رحمه اللّه سنه 177 ه . انظر : ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات 140 ابن قتيبة : المعارف 508 .