عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

282

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وجملة ذلك كله إنما هو لاتصافه بالصفة البصيرية الإلهية . ولولا ذلك لما قوي أن يري به . فإن اللّه لا يرري إلّا بنوره سبحانه وتعالي . وتلك الصفة البصرية الإلهية . وقد قال تعالي في حقه : لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى « 1 » . وقال : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى « 2 » . أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ « 3 » . وأمثال هذا كثير . فافهم * وأمّا اسمه : الحكم ، اسمه : العدل . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 4 » . الصفتين الإلهيتين حقيقة ، والدليل علئ ذلك قوله تعالى من أجله : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ « 5 » . لأنه حكم عدل . . وقال اللّه تعالى له : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ « 6 » . وقال : فاحكم بينهم بِما أَراكَ اللَّهُ « 7 » . وكل ذلك دليل على أنه متصف بحقيقة هاتين الصفتين فهو الحكم العدل . * وأمّا اسمه : اللطيف .

--> ( 1 ) الآية رقم ( 18 ) من سورة النجم مكية . ( 2 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة النجم مكية . ( 3 ) الآية رقم ( 45 ) من سورة الفرقان مكية . ( 4 ) في نسخة الأصل : ( بهذين ) . ( 5 ) الآية رقم ( 65 ) من سورة النساء مدنية . ( 6 ) الآية رقم ( 49 ) من سورة المائدة مدنية . ( 7 ) الآية رقم ( 48 ) من سورة المائدة مدنية .