عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

280

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

والأرض . وفي بسطه لعبد الرحمن بن عوف « 1 » . ( رضي اللّه عنه ) ولده وماله ولأنس ، وغيرهم . ما يغني المتأمل عن زيادة الاستدلال . فافهم * وأمّا اسمه : الخافض ، اسمه : الرافع . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 2 » الصفتين فأقره ولم ينكر عليه حين قال له في قصيدته : ومن تضع اليوم لم يرفع * وأمّا اسمه : العزّ ، اسمه : المذلّ . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 2 » الصفتين . والدليل علي ذلك : تمكينه صلّى اللّه عليه وسلم في التصرف الكلي في الوجود . وقد شهد اللّه له بذلك فقال في حقه : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ « 3 » . يعني عند ذي العرش . فإذا شهد اللّه له أنه مطاع في الملكوت الأعلى فما قولك في الملك الأسفل . وهو في تسخير العالم العلوي الذي هو في طوعه

--> ( 1 ) ( عبد الرحمن بن عوف ) هو : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ابن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب من كنانة وكان اسمه في الجاهلية ( عبد الحارث ) ويقال : عبد عمرو فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن ، قتل أبوه في الجاهلية بالغميصاء ، قتله بنو جزيمة . كان يكنى أبا محمد ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة الذين ذكروا للشورى رخص له النبي صلّى اللّه عليه وسلم بلبس الحرير ، لأنه كان به برص ولد عبد الرحمن بعد عام الفيل بعشر سنين ومات سنة 32 ه . وكان عمره 75 سنة . وقيل إنه عندما قسم ميراثه على سته عشر سهما بلغ نصيب كل امرأة ثمانين ألف درهم أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ، وأوصي بأن يصلي عليه عثمان . . وله أولاد . انظر : ابن قتيبة : المعارف 235 ، الذهبي : مختصر دول الاسلام 1 / 26 ، ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات 30 ، ابن حجر : الإصابة 2 / 4 / 176 ترجمة رقم ( 5171 ) . ( 2 ) في نسخه الأصل : ( بهذين ) ( 3 ) الآيتان رقم ( 20 / 21 ) من سورة التكوير مكية .