عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

274

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

من ألف رجل يوم الخندق من صاع من شعير « 1 » . * وأمّا اسمه : المصور . فإنه كان متصفا به ، والدليل على ذلك قوله للأعرابي « كن زيدا ، فإذا هو زيد » « 2 » . * وأمّا اسمه : الغفّار . فإنه كان متصفا به والدليل على ذلك غفرانه للأعرابي الذي واقع « 3 » أهله في رمضان ، وأسقط عنه الكفارة . فقد روينا عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول اللّه هلكت . قال : مالك ؟ قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم . ( وفي رواية ) : أصبت أهلي في رمضان . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا قال : فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟

--> ( 1 ) حديث : ( تكثيره الطعام بين يديه ) صلّى اللّه عليه وسلم ذكر القاضي عياض في الشفا : 1 / 409 عدة أحاديث من تكثيره الطعام . انظرها هناك . ومنها : عن « سمرة بن جندب » قال : ( أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقصعة فيها لحم ، فتعاقبوها من غدوة حتى الليل ، يقوم قوم ويقعد آخرون ) . ومنها حديث جابر رواه البخاري 5 / 128 . والترمذي 5 / 595 . ( 2 ) حديث : « كن زيدا ، فإذا هو زيد » وذلك قوله للأعرابي لم أقف علي موضع هذا الحديث . ( 3 ) في نسخة الأصل : ( زنا ) وهو خطأ ، بينما الرجل جامع أهله .