عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

246

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وذلك قوله : أصحاب الميمنة « 1 » ، وأصحاب المشأمة « 2 » والسابقون السابقون « 3 » . فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثم جعل لها ثلاث قبائل . فجعلني من خيرها قبيلة فذلك قوله : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ « 4 » الآية . فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه ولا فخر « 5 » . ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . « 6 » وعن أبي هريرة ( رضى اللّه عنه ) قال : قالوا يا رسول اللّه : متى وجبت لك النبوة ؟ قال : « وآدم بين الروح والجسد » « 7 » . وفي حديث أنس « 8 » : « أنا أكرم ولد آدم على ربى ولا فخر » « 9 » .

--> ( 1 ) يشير إلى نص الآية : فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ الآية 8 من سورة الواقعة مكية . ( 2 ) يشير إلى نص الآية : وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ آية 9 من سورة الواقعة مكية ( 3 ) يشير إلى نص الآية 10 من سورة الواقعة مكية . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 4 ) الآية رقم 13 من سورة الحجرات مدنية . ( 5 ) بقية الحديث السابق . ( 6 ) الآية رقم 33 من سورة الأحزاب مدنية . ( 7 ) الحديث مضت الإشارة إلى تخريجه . ( 8 ) ( أنس ) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام ، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأحد المكثرين من الرواية عنه . وصح عنه أنه قال : قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين . وأمّه أم سليم أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم فقالت له : هذا أنس غلام يخدمك فقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقيل إنه خرج إلى بدر وهو غلام . وقد سئل أنس عن ذلك . فقال للسائل : لا أمّ لك وأين أغيب عن بدر ، قطن أنس البصرة ومات بها ، وكان آخر الصحابة موتا بها بعد أكثر من مائة عام وكانت وفاته سنة 92 أو 93 ه . انظر ترجمته في : ابن حجر : الإصابة 1 / 71 ، ابن كثير : البداية والنهاية 5 / 9 / 98 ، ابن قتيبة المعارف 308 ، ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة 1 / 224 . ( 9 ) حديث : « أنا أكرم ولد آدم على ربى ولا فخر » هذا الحديث رواه الترمذي منفردا بهذا -