عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

238

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ « 1 » يعنى محمد صلّى اللّه عليه وسلم وَكِتابٌ مُبِينٌ « 1 » . يعنى القرآن . وقد ذكر ذلك بعض علماء الشريعة * ومن ذلك اسمه : الشهيد . واسمه الشاهد سمى بهما محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال في حق نفسه : وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « 2 » . وقال تعالى في حق محمد صلّى اللّه عليه وسلم : وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 3 » . * ومن ذلك اسمه : الكريم سمّى به محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « 4 » . * ومن ذلك اسمه : العظيم سمّى به محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 5 » . * ومن ذلك اسمه : الجبار . قال القاضي عياض « 6 » ، رحمه اللّه في كتاب ( الشفاء ) « 7 » وسمّى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في كتاب داود بجبار فقال :

--> ( 1 ) الآية رقم 15 من سورة المائدة مدنية . ( 2 ) الآية رقم 117 من سورة المائدة مدنية ( 3 ) الآية رقم 143 من سورة البقرة مدنية . ( 4 ) الآية رقم 40 من سورة الحاقة مكية ( 5 ) الآية رقم 4 من سورة القلم مكية . ( 6 ) سبقت الإشارة إلى ترجمته . ( 7 ) ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) صلّى اللّه عليه وسلم من أهم كتب الإمام القاضي أبو الفضل عياض بن موسى وقد قسّمه المؤلف إلى أربعة أقسام وأشرنا إلى ذلك . وقد اعتمد الجيلى على جلّ أفكار هذا الكتاب إلّا أنه أحال موضوعه إلى طبيعة الفكر الصوفي وركز على شطحاته القوية التي ناقشناها في المقدمة . وقد حققنا والحمد للّه كتاب الشفا ونشر بتحقيقنا في أول عام 1995 .