عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

213

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم الرابع والتسعون أسمه « الهادي » هو الذي أخذ بنواصي الأكوان إلي محل سعادتها ، وسلك بها علي الطريق المستقيم في حق كل منها . فهداها بذلك إلي بلوغ كمالها ، الذي خلقت له . وقال تعالي : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » . قال تعالي : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ « 2 » . فشهد لهم بالعبادة . لأن التسبيح عبادة . فهم عابدون ، قائمون ، بما خلقهم من أجله . وقد قال ( عليه السلام ) : « كل ميسر لما خلق له » « 3 » . ولهذا قال تعالى : ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 4 » .

--> ( 1 ) الآية 56 من سورة الذاريات مكية . ( 2 ) الآية 44 من سورة الإسراء مكية . ( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث . ( 4 ) الآية 56 من سورة هود مكية .