عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

177

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم الثامن والستون أسمه « الصمد » هو الذي استند الوجود المطلق في إطلاقه إليه ، وقام الوجود المقيد في تقييده عليه . والصمد في اللغة : هو التوجه . ومنه تسمية العود الذي يجعله المصلى أمامه صمدا . بمعنى توجهه نحوه . فالمعنى في هذا الاسم هو توجه الوجود الكل إليه في شيئيته وموجوديته . مع غناه في وجوده إلى موجود سواه ، ولهذا عبّر علماء الظاهر في الصمدية : عدم الأكل والشرب . وهذا المعنى وجه واحد من الوجوه الكثيرة التي تضمنها هذا الاسم . وهو من أسماء الصفات . وصفته : الصمدية . وهي عبارة عن تجلى استغنائى يظهر فيه اتفقار الموجودات كلها في وجودها إليه .