عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

174

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم السادس والستون أسمه « الماجد » هو الذي نظر إلى ذاته بالتعظيم . فأظهر لذاته بذاته ما لم يكن مستورا عنه من المجد الشامخ ، والعز الباذخ على مقتضى الكبرياء والعظمة والجلال ، والثناء . وهذا المعنى لا يعرفه إلّا الغرباء . واعلم : إن هذا الاسم من أسماء الصفات وصفته : المجد وهو عبارة عن نظره إلى ذاته بما هو عليه من العظمة والكبرياء التي لا نهاية لها . والفرق بين المجد الذي هو صفة اسمه الماجد ، وبين المجد الذي هو صفة اسمه المجيد . الذي هو صفة المجيد . عبارة عن ثبوت صفات العظمة والكبرياء كما هو عليه . والمجد الذي هو صفة الماجد عبارة عن نظره إلى ذاته بتلك الصفات التي لم يزل ناظرا إليه بها .