عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

165

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم الثامن والخمسون أسمه « الحميد » هو الذي أثنى على ذاته بمقتضيات صفاته حق الثناء الواجب له في نفسه كما هو أهله . وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته : الحمد وهو عبارة عن التجلي الإلهى بما يستحقه لنفسه في نفسه بحمده . هو تجليه بالكمالات كلها على الحيطة والشمول ظهورا للجمال والجلال وحيطة لجميع أوصاف الكمال . ومن ثم قال بعض النّحاة : إن اللام في الحمد للشمول . ولو لم يعلم ما قال . وقال بعضهم : إن اللام للعهد واعتبارنا في عهدية اللام هو أن نقول : إن الحمد الذي هو عبارة عن تجليه بجميع كمالاته للّه لا لغيره للإحاطة الكلية في هذا الاسم الذاتي وذلك أن مقارنة هذا الاسم بالحمد إنما هو لأن الاسم « اللّه » جامع دون غيره للأسماء والصفات الحقية والخلقية .