عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

153

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

والغيب : هو الاستتار والبطون . ( فافهم ) . قال اللّه تعالى حاكيا عن نفسه : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ « 1 » . فالغيب الإلهى : هو أحديته ، وهي الكنه والكثرية التي لا تتغير بوجود الكثرة . والشهادة الإلهية : هي الكثرة التعينية الظهورية ، سواء كانت كثرة الأسماء والصفات أو كثرة الأثر ، التي هي عين المخلوقات . وما قيدنا اللفظ بالغيب الإلهى والشهادة الإلهية إلّا لتعلم أن للأكوان في نفسها غيبا وشهادة . غير الغيب الإلهى والشهادة الإلهية . وقد تكلمنا على ذلك في تفسير القرآن في الكتاب المسمى : ( الخضم الزاخر والكنز الفاخر ) « 2 » . وهو كراريس بين أيدينا يسّر اللّه إتمامه .

--> ( 1 ) الآية رقم ( 9 ) من سورة الرعد مدنيه ( 2 ) لم يشر أحد إلى هذا العنوان من قبل ضمن مؤلفات عبد الكريم الجيلى . لا في كتب المخطوطات ولا في فهارس دور الكتب ، ولم يشر إليه بروكلمان فيما جمع من كتب ومؤلفات الجيلى . وتوحى لنا إشارة ( يسّر اللّه إتمامه ) التي قالها أنها طلب الدعاء من اللّه بالتيسير لإتمامه ولم تكن إشارة لانتهائه منه حسب ما فهمنا وبالتالي فإنه لم يصل إلى أيدينا والإشارة التي وجدناها فيما بعد في الاسم ( 98 ) اسمه تعالي الرشيد أكدت أنه لم ينتهي منه بعد .