عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

144

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم السابع والأربعون أسمه « الواسع » هو الذي تجلى بجميع المظاهر الوجودية من الوجوبية ، والإمكانية ، والصورية ، والمعنوية ، والحكمية ، والأثرية ، والعينية ، والعلمية ، والفرضية ، والقولية ، والفعلية ، والخيالية ، والحسيّة ، والتنزيهية ، والتشبيهية . فكان عين جميع ذلك من وجه واحد ، ومن كل الوجوه وكان غير ذلك جميعه من وجه واحد . ومن كل الوجوه . ثم هو في ظهوره لا يكون شيئا غير ما ظهر بل هو عينه ذلك من كل الوجوه على أنه غير ما ظهر في ظهوره وهو بخلاف ذلك من كل الوجوه . فلا تدرك له غاية من وجه واحد ، ولا من كل الوجوه . فهو الواسع الذي قبل الضدين ، وتجلى بالوصفين ، وكان عين الشئ وخلافه ، وتقيد فهو مقيد ، وانطلق فهو مطلق ، وتقيد في الانطلاق وانطلق في التقييد . فصدقت عليه جميع الاعتقادات ووقعت عليه جميع العبارات ، وما صدقت عليه جميع الاعتقادات ولا وقعت عليه عبارة من العبارات . كلّت الألسن عن حصر ما هو عليه وانحسرت العقول السليمة عن الوصول إليه . أحاط بالكون عدما ووجودا ، ولم يحط الكون به . ووسع الأشياء كلها علما ، وعينا ، وذاتا ، وصفة . ولم يسعه شئ ؛ وأمّا قوله : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن » « 1 »

--> ( 1 ) حديث : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن »