عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

142

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

في بعض الأسئلة ، إنما هو في حصول المسؤول لا في الإجابة التي هي عبارة عن قبول الدعاء . ولا في الإجابة التي هي عبارة عن لفظة : « لبيك » فإن كليهما لازمان لسؤال العبد واقعان عند وقوعه . واعلم : أن السؤال ينقسم ثلاثة أقسام : * فقسم ضروري : وهو ما يقتضيه الحال . * وقسم نفسيى : وهو ما يتمناه المرء ولا يقتضيه حاله . * وقسم تعبدي : وهو إمّا لعبادة اللّه تعالى أو لإظهار الفقر والفاقة إلى اللّه تعالى فقط . فالسائل تعبّدا إنما يسأل امتثالا لقوله : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 1 » . أو لإظهار الفقر والفاقة إلى اللّه تعالى لا لحصول ذلك الشئ المطلوب ، ولا لعدم حصوله والسائلون على ثلاثة أنواع : * نوع عرفوا من ذواتهم ما تستحقه قوابلهم . وهذا النوع على صنفين : - فصنف عرف ما تستحقه القابلية جملة فدعوا بذلك الشئ الذي تستحقه القابلية . - وصنف عرف ما تستحقه القابلية في كل وقت مخصوص فطلب في ذلك الوقت ما اتستحقته القابلية الحالية ، ولم يتعد إلى طلب ما

--> ( 1 ) الآية رقم 60 من سورة غافر مكية