عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
139
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
واعلم أن هذا الاسم من أسماء صفات الأفعال . وصفته : الرقيبية . وهي عبارة عن دوام شهوده لذاته . وهذا الشهود على ثلاثة أقسام . فقسم يسمى : شهود الذات للذات بالذات في الذات من غير اعتبار الأسماء والصفات . وقسم يسمى : شهود الذات لذاته في أسمائه وصفاته . وقسم يسمى : شهود الذات لأسمائه وصفاته في ذاته . لأنه لما كان يعلم أسماءه فهو يشاهدها في علمه كما يشاهد ذاته فهو يشاهدها في ذاته وكذلك ما كان تجليه سبحانه . إنما كان بواسطة أسمائه وصفاته كان تعالى مشهود الذات في الأسماء والصفات . وهذان القسمان فيهما تفاوت أوليائه ، بخلاف القسم الثالث الذي هو ؛ شهود الذات للذات بالذات فإنه مختص به ليس لاسم الخلقية فيه مجال . لأنه لم يسع اسم الحقية فضلا عن اسم الخلقية . وأمّا القسمان اللذان فيهما تفاوت الرجال : فقسم فيه يشهدون أولياء اللّه ذاته في أسمائه وصفاته وهو لعوام الأولياء . وأما الخواص فإنهم يشهدون أسماءه وصفاته في ذاته . فأهل القسم الأول : بالأسماء والصفات عرفوا الذات وأهل القسم الثاني : بالذات عرفوا الأسماء والصفات وكم بين من عرف بالذات ومن عرف بالأسماء والصفات . فأهل القسم الأول هم العارفون . وأهل القسم الثاني هم المحققون . وهم أهل الطائفة . ) « 1 »
--> ( 1 ) كل ما بين القوسين من الهامش .