عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
128
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
النوع الأول : علو الذات . وهو العلو المكاني فمكانه سبحانه هو علمه فذلك مكانه الذاتي . ومكانه الصفاتى هو الوجود . فهو في الوجود باعتبار أن ذاته إذ صفاته كلها موجودة له ، وليس الوجود إلّا عينها . فافهم والنوع الثاني : علو المكانة . وهو ما تنفرد به المرتبة الحقية دون المرتبة الخلقية . وإلى ذلك أشرت في تفسير هذا الاسم بقولي : العلى هو الذي لم يشاركه في علو المكانة غيره . وتقييد عدم الشركة بعلو المكانة لا بعلو المكان . لأن المخلوق أيضا له في العلم الإلهى مكان لعلمه تعالى به ويقال في الوجود أنه مخلوق أيضا فحصل للمخلوق علو المكان على الاطلاق دون علو المكانة . فافهم .