عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
23
الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
ليس إلا الحقّ وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، ومن حيث تجلى العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ومن حيث تجلى القيومية لا بد من وجود المربوب لوجود صفات الربّ ، ولا بد من وجود صفات الربّ لوجود صفات المربوب . نقول : إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ، ومن حيث اسمه الباطن أنه بخلافها : نزه فهذا واجب للّه * لا الحاضرون دروا ولا اللاهي ما فيهم من ذاته وصفاته * إلا سميم روائح ما لاهى هم يحسنون فيحسبون بأنهم * إياه حاشاه عن الأشباه ليس الإله بعده كلا ولا * ناه بذات غير ذات تناهى الذات واحدة وأوصاف العلا * للّه والسفلى لعبد واهى تمت المقدمة ، وقد آن شروعنا في الكتاب ، واللّه يهدي للصواب ، وقد جعلناه نيفا وستين بابا .