صالح الورداني
58
دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين
ويروى أن الرسول ( ص ) قال : " بلغوا عني ولو آية " ( 1 ) . . ويتداول الفقهاء الكثير من الروايات التي تحض على القرآن وضرورة تلاوته وحفظه وتعلمه ( 2 ) . . وهذه الروايات تشير إلى أن القرآن كان مجموعا ومرفوعا ومتداولا في حياة الرسول ( ص ) . . ويبدو لنا مما سبق أن الروايات لا تحدد ملامح واضحة لشخصية الرسول ودوره . . فهي تصور بالشخصية المتناقضة . . فتارة يأمر بكتابة الأحاديث . . وتارة ينهى عنها . . وتارة أخرى يأمر بالقرآن ويحض عليه . . وتارة يشرك معه أحاديثه . . وهو فوق هذا يضيف أحكاما فوق أحكام القرآن ويجتهد ويخطئ ويتطفل ويسحر ويتعدى عليه عمر في أمر الوحي ويعشق النساء ويهمل دوره ورسالته وغير ذلك ما سوف نبين . . ولقد قال سبحانه : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) . وهذا النص القرآني يبدد كل تلك الروايات التي تحط من قدره وتقود في النهاية إلى التشكيك في اختياره للرسالة . . تروي عائشة عن الرسول ( ص ) : " كان خلقه القرآن " ( 3 ) . .
--> ( 1 ) رواه أحمد والترمذي . . ( 2 ) أنظر نماذج من هذه الروايات في كتاب فضل القرآن بالبخاري وكتاب العلم وانظر سنن سنن ابن ماجة وغيرهم من كتب السنن . وانظر لنا كتاب الخدعة . . ( 3 ) مسند أحمد باب ما جاء في خلقه العظيم . وانظر النسائي والترمذي . وطبقات ابن سعد ح 1 / 273 . .