صالح الورداني

28

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين

وقال ابن المديني سئل يحيى بن سعيد القطان عن جعفر الصادق فقال : في نفسي منه شئ ومجالد أحب إلي منه ( 1 ) . . - حريز بن عثمان الرحبي الحمصي . متهم بسبب الإمام علي والكذب على رسول الله ( ص ) . روى له البخاري وغيره ( 2 ) . . - عمر بن سعد بن أبي وقاص . قاد الجيش الذي قتل الحسين وأبناء الرسول ( ص ) في كربلاء . روى له البخاري وغيره ( 3 ) . . ويروي مسلم عن ابن سيرين قوله : لم يكونوا - أي الفقهاء - يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع - الشيعة والمعتزلة ومن لم يساير الوضع القائم في عصر التدوين - فلا يؤخذ حديثهم ( 4 ) . . ويقول ابن حجر : فأكثر من يوصب بالنسب - أي معاداة علي وأهل البيت - يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة . بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار ( 5 ) . . ومن نماذج القسم الأول الذي ساير النهج القبلي بعد وفاة الرسول عائشة وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك . . وهؤلاء الستة أسهموا بدور كبير في التحدث بلسان الرسول وقد اعتمدت كتب السنن على رواياتهم خاصة عائشة وابن عمر وأبو هريرة . وأغلب الروايات التي سوف نتعرض لها في هذا الكتاب منقولة عنهم . . فقد روت عائشة في البخاري ( 442 ) حديثا . .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب . ( 2 ) المراجع السابقة . ( 3 ) المراجعة السابقة . ( 4 ) مقدمة مسلم . ( 5 ) مقدمة فتح الباري .