مجموعة مؤلفين
84
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
وما بلغنا أن أحدا من علماء عصره ، ولا من فقهاء دهره أنكر عليه ، وكيف ينكرون عليه وهو صدرهم ؟ ! أم كيف لا ينقادون لديه وهو ذخرهم ؟ ! نرجع إلى جواب شيخنا أقضى القضاة رضي اللّه عنه ، وقوله الفقيه : بأن كتب الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه لا يجوز ولا يحل تحصيلها ولا قراءتها وإسماعها : هذا جهل صريح ، وقول قبيح لا يمكن النطق به لمسلم ، ولا يجد إذا وقف على كتب الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه جميعها ما يخالف الكتاب والسنة ، فإن كتب الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه تزيد على خمسمائة كتاب ، وقد سبق ذكر كتاب « التفسير الكبير » وأنه تسعة وتسعون مجلدا بلغ فيه رضي اللّه عنه إلى سورة الكهف إلى قوله : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف : 65 ] ولم يكمل . وكتاب « التفسير الصغير » ، ولم يكمل في ثمانية مجلدات على طريقة المفسرين العارفين ، ليس فيه شيء مما ينكر عليه . ومنها كتاب « المعلىّ على المحلىّ » وهو كتاب في الفقه مختصر أبي محمد بن حزم ، وهو من أحسن كتب الفقه ، بديع لم يصنف مثله في حسن الاختصار ، وإحاطته على جميع مذاهب المجتهدين الكبار من الصاحبة والتابعين ، وتبع الأتباع إلى زمانه . وهل يجوز لمسلم أن يقول : مثل هذا الكتاب لا يحل تحصيله ، ولا قراءته ، ولا إسماعه ؟ ومن حرم الاشتغال بعلوم الشريعة فقد كفر ، أعاذنا اللّه من هذه الفتاوى والنصائح الفاضحة ، والقبائح الواضحة ، وكم للشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه من تصنيف شريف ، وتأليف لطيف ، في الأحاديث النبوية وغيرها ، منها :