مجموعة مؤلفين

46

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

الفرقة الثانية وهم الذين توقفوا فيه إذ لم يقفوا على حقائق معانيه ، ومقاصد مبانيه ، وهم جمّ غفير ، أذكر منهم اليسير ، كالشيخ أبي الحسن علي بن الحسن الخزرجي الزبيدي اليمني « 1 » ، والشيخ عماد الدين بن كثير الدمشقي ، والشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي « 2 » ، والشيخ محيي الدين سبط أبي الفرج بن الجوزي البغدادي - رحمهم اللّه تعالى .

--> ( 1 ) هو الشيخ علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن وهاس الخزرجي الزبيدي ، أبو الحسن ، موفق الدين : مؤرخ ، بحاثة ، من أهل ربيد في اليمن . عاش نيفا وسبعين سنة . من كتبه : الكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الإسلام ، طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن ، العسجد المسبوك في تاريخ الاسلام وطبقات الملوك ، العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية ، جزآن ، العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن ، مرآة الزمن في تاريخ زبيد وعدن ، ديوان شعره . انظر : وفيات الأعيان 1 : 344 ، وإنباه الرواة 2 : 243 . ( 2 ) الإمام القدرة ، العارف المشهور ، المذكور بين القوم بالمعارف ، المقتدى بآثاره ، المهتدى بأنواره ، شهرته تغني عن إقامة البرهان ، كالشمس لا يحتاج واصفها على بيان ، شيخ الطريقين ، وإمام الفريقين ، عالم الأقطار الحجازية وصوفيها . عفيف الدين اليمني ثم المكي الشافعي . ولد قبيل السبعمائة بقليل بعدن ، ونشأ بها تاركا لما يشتغل به الأطفال من اللعب . وحفظ « الحاوي » و « الجمل » للزجاجي ، واشتغل بالعلم حتى برع ، ثم حج ، وحبّبت إليه الخلوة والانقطاع والسياحة في الجبال ، وصحب الشيخ عليّا الطواشي ، ولازمه في السلوك . قال : حصل لي فكر وتردد : هل أنقطع للعلم أو للتعبد ؟ واهتممت بذلك ، فرأيت ورقة - لم أرها قبل - أبيات مشهورة . . . فسكن ما بي ، وحلّ في طلب العلم ، والزيارة إلى المساجد الثلاثة ، ومصر والشام ، ولما أتى المدينة ، أقام أربعة عشر يوما ببابها ينتظر الإذن من المصطفى صلى اللّه عليه وسلم حتى أذن له ، ثم عاد لمكة وأقام بها ، واشتهر ذكره وصيته في التصوف وأصول الدين . وكان يتعصب للأشعري ، ويذم ابن تيمية ، ولذلك غمزه أحد الحنابلة .