مجموعة مؤلفين
388
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
خاتمة الرسالة كتبه الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى ، مجد الدين الفيروزآبادي الصديقي - وفقه اللّه لمراضيه - وهو مؤلف « القاموس المحيط » . اللهم أنطقنا بما فيه رضاك الذي اعتقده في حال المسؤول عنه ، وأدين اللّه تعالى به ، إنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام التحقيق حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما ، إذا تغلغل فكر المرء في طرف من مجده غرقت فيه خواطره ، عباب لا تكدره الدّلاء ، وسحاب يتقاصر عنه الأنواء ، كانت دعواته تخترق السبع الطباق ، وتفرق بركاته فتملأ الآفاق ، وإني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أني ما أنصفته . وما عليّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن العدل عدوانا واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * إقامة حجة الله برهانا إنّ الذي قلت بعضا من مناقبه * ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا « 1 » وأما كتبه ومصنفاته فالبحار الزواخر ، التي بجواهرها لكثرتها لا يعلم لها أول ولا آخر ، ما وضع الواضعون بمثلها ، وإنما خص اللّه بمعرفة قدرها أهلها ، ومن خواص كتبه ، أنه من واظب على مطالعتها ، والنظر فيها ، وتأمل في مبانيها ، انشرح صدره لحل المشكلات ، وفك المعضلات ، وهذا الشأن لا يكون إلا لأنفاس من خصه اللّه بالعلوم اللدنية الربانية .
--> ( 1 ) الأبيات ذكرها المقري التلمساني في « أزهار الرياض » ص ( 1373 ) ، و « نفح الطيب » ص ( 1445 ) .