مجموعة مؤلفين
369
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
الدين ، وأفسده مفسدون أحوج الحال إلى أن يذبهم الفقيه عن هذه الفتيا المشحونة بأنواع الأباطيل والأكاذيب ، ونقل الأحاديث على غير الوجه ، واللفظ المروي ، ونسبة الناس إلى ما لم يكن منهم ، بل إكفارهم وتفسيقهم من غير سبب ولا باعث سوى قرة العصبة ، وثائرة الغضبة على من قال صدقا ، ونطق حقّا . قال الفقيه : وإحياء لسّنة سيد المرسلين ، هل ماتت السّنة النبوية والعياذ باللّه ، فيحتاج إلى إحيائها بهذه الفتيا التي تتضمن ما ذكرناهما من العظائم والدواهي ، منها إيجاب فعل محرم على سلطان المسلمين ، فقد ذكر أنه يجب عليه أن يمحو كتب الشيخ محيي الدين التي تشتمل على مصنفات في التفسير ومتون الأحاديث النبوية والقدسية ، ومتون الفقه المشتمل على ذكر مذاهب السلف من أئمة الإسلام ، والعلماء الأعلام من الصحابة ، والتابعين الأخيار ، والمجتهدين الكبار ، فمحوا هذه الكتب ، ومنعوا المسلمين عن تحصيلها وإقرائها وإسماعها ، طاعة أو معصية إيمانا أم كفرا أو زندقة ؟ وقد كتب الفقيه : إنه يجب على مولانا السلطان ارتكاب هذه المعصية ، ثم لم ينفعه ذلك حتى أوجب عليه أن يشق عن قلوب العباد ليطلع على الإرادة ، من أراد نشر كتب ابن العربي التي منها الكتب الجليلة المذكورة ، وارتكاب هذه المعصية كفر ظاهر لائح . وقد أوجب الفقيه على مولانا السلطان - حفظه اللّه تعالى - ارتكابه ، وفتح من إنكار العالمين بابا تغلق أبوابه ، هذه الجملة مما يتعلق بالاجتراء على مولانا أمير المؤمنين ، وخليفة اللّه في الأرضين . وأما ما يتعلق بالافتراء وشهادة الزور على أحقر عباد اللّه مؤلف الكتاب ، فقد