مجموعة مؤلفين

351

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتقّ دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين اللّه حجاب » « 2 » . وكان الشيخ محيي الدين مظلوما من أمثال هؤلاء المفتين ، ومن الذين كانوا يبدعونه ويشنعون عليه ، وهو من كبار الصديقين ، فهل تتعجب إذا اخترقت دعوته السبع الطباق ؟ ! وثبت في السنن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما منكم من أحد يدعو إلا آتاه اللّه ما يسأل ، أو كف عنه من السوء مثله ؛ ما لم يدع بإثم أو قطعية رحم » « 3 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن ربكم حيي يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفر » « 4 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها اللّه فوق الغمام ، ويفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين » « 5 » . وقد ذكر الفقيه أعجب من هذا فقال : والأنبياء صلوات اللّه عليهم كانوا خائفين من ألا يستجاب دعاؤهم ، هذا قول خلف يرده عليه الأحاديث المتقدمة ، والأنبياء صلوات اللّه عليهم كانوا من الإجابة على يقين ، ويأمرون غيرهم بذلك .

--> ( 2 ) رواه البخاري ( 2 / 864 ) . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده ( 5 / 239 ) ، والترمذي ( 5 / 566 ) . ( 4 ) رواه ابن ماجة ( 2 / 1271 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 3 / 160 ) . ( 5 ) رواه أحمد في مسنده ( 2 / 445 ) ، والترمذي ( 4 / 672 ) .