مجموعة مؤلفين

349

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

من أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتدخلوا في وعيد قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من كذب عليّ متعمدا ؛ فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » . هذا فيمن يلحن بمرفوع ومنصوب ونحوه ، فكيف بمن يقلب ظهرا لبطن ؟ ! هذا الحديث في الصحيحين ، وفي أكثر كتب الحديث ، ولفظه صلى اللّه عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا ما ليس منه ؛ فهو رد » « 2 » ، هكذا في صحيح البخاري ، وسائر الكتب المسندة بلفظ « منه » ، ووقع عند أبي محمد البغوي في بعض نسخ « المصابيح » « فيه » بدل « منه » . فانظر الآن كم بين ما صح وثبت ، وبين ما رواه وعزاه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من تغير الألفاظ ، فليته سأل إذ لم يحفظ ، وراجع كتب الحديث ، فالبخاري قريب من الفقيه غير بعيد ، فلو نظره ثمّ استدل بما صح ، سلم من الوعيد ، اللهم لا تجعلنا من المتساهلين في أمر الدين ، والمتهاونين فيما يلزمنا تعلمه وضبطه على المشايخ المسندين . قول الفقيه : نحو « الفتوحات » و « الفصوص » وما جرى مجراهما . أوجب الفقيه على مولانا السلطان خلّد اللّه سعده ونصره ومجده ، أمرا مجهولا ، وفريضة لا يعرف معناها ، ولا يعلم مغزاها ، وما الذي يجري مجراها ، هل أراد بذلك كتب الصوفية كلها دقها وجلها ، أو كتب الشيخ محيي الدين بأسرها ، فليته أوضح لمولانا السلطان أيده اللّه ، وأيد سعده ، الكتب التي يجري مجراها ، لتقدم على الواجب ، وقلبه على ثجّ من اليقين .

--> ( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) سبق تخريجه .