مجموعة مؤلفين

342

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

قال ابن حبان : هذا أشبه شيء روي عن الحسين بن عليّ ، وكان الحسين رضي اللّه عنه حين قبض النبي صلى اللّه عليه وسلم ابن سبع سنين وابن ست سنين ، وأشهد إذا كانت لغته العربية يحفظ الشيء بعد الشيء . وروى أبو نعيم الحافظ بسنده عن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قعد إلى أبي ذر أو قعد أبو ذر رضي اللّه عنه فذكر حديثا طويلا ، وفيه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » « 1 » . وقال قاسم بن أصبع ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد اللّه بن المبارك قال : ثنا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بحسب المؤمن من البخل أن أذكر عنده فلا يصلي عليّ » « 2 » ورواه الحافظ سعيد بن منصور من أئمة الحديث ، ولفظه : « كفى به شحا أن أذكر عند رجل فلا يصلّ عليّ » « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأثبت أنه بخيل ، والبخيل صفة ذم ، فوجه الاستدلال من وجهين : أحدهما : أن تارك المستحب لا يستحق اسم الذم ، قال اللّه تعالى : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ [ الحديد : 24 ، 23 ] فقرن البخل بالاختيال والفخر ، والأمر بالبخل ، وذم على المجموع ؛ فدلّ على أن البخل صفة ذم .

--> ( 1 ) ذكره المناوي في فيض القدير ( 2 / 404 ) ، والهيثمي في زوائد الحارث ( 2 / 963 ) . ( 2 ) ذكره ابن كثير في تفسيره ( 3 / 513 ) . ( 3 ) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 2 / 235 ) .