مجموعة مؤلفين

334

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقال : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [ العلق : 6 - 7 ] . وقال : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ العصر : 2 - 3 ] . وقال : وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [ الكهف : 54 ] . وقال : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [ فصلت : 51 ] . وقال : وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ [ الشورى : 48 ] . وقال : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا [ الإسراء : 11 ] . وقال : يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ [ القيامة : 5 ] . وقال : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ [ الأنبياء : 37 ] إلى غير ذلك من الآيات الواردة فيه . وإذا كانت هذه صفاته بشهادة خالقه ، فهو أبو العيوب والنقائص . النّقص في أصل الطّبيعة كامن * فبنوا الطبيعة نقصهم لا يجحد أما من عرف نفسه أورثه ذلك بسطا واسعا لأهل العلم ، واشتغل بعيبه عن عيوب غيره ، ولم يبق فيه فراغ لعيب الناس ؛ لأنه قد اطلع من نفسه على ماله شغل شاغل ، ويرجى أن يكون داخلا تحت الكلمة المأثورة : « طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس أو عن عيوب غيره » ، ولا ترى أحدا مقرّا بعيوب الخلق والطعن فيهم إلا وهو من أكثر الناس عيوبا ، وأجهل الناس بعيوبه ، وعيّر بها .