مجموعة مؤلفين

331

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمان الأنميان على سيد المرسلين ، محمد وآله الأكرمين ، وصحابته [ المحبين ] ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد . . . فهذه رسالة من أحقر الخلق الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى محمد بن يعقوب الصديقي ، صدّق اللّه تعالى أقواله ، لتكون أقواله وحسن أعماله وأفعاله ، [ . . . . ] إلى مولانا وخليفة اللّه في عصرنا ، السلطان ابن السلطان ابن السلطان الملك الناصر ، سيد الخواقين ، الطيب العناصر المعقود ، إذا ذكر الملوك الصيد عند ذكره الخناصر ، زين اللّه بعدله الآفاق ، وملكه من خناصره إلى خاصره ، ورفع له في الملك عمادا ، وجعل سماء المعالي له مهادا ، وذلل في يده الزمن قبادا ، ومد السعادة على عاتقه نجادا ، وملأ العيون منه مهابة ، والقلوب ودادا ، ووهب له من العمر ما لا يخشى معه نفادا ، والمقتضي لذلك أنه ورد على من مقامه العالي سؤال بسؤال من بعض الطلبة عليها جواب من بعض الفقهاء ؛ ليقف عليها أقل العبيد ، وعلي جوابه ، ويميز خطأه من صوابه ، وكنت إذ ذاك ملتبسا بلباس أم ملدم يلتهب بلهيبها مني اللحم والدم ، فكتبت على حسب الحال ، ما ألهمني اللّه تعالى من صواب المقال ، وأخطره مني على البال ، فلما أفقت من الحمى ، وأقلعت لا عادت ولا رجعت ، وجدتني فيما سطرت قاصرا ، وظننتني في أجزاء كميت المساطر حائرا ، فكتبت هذه الرسالة إلى المقام الشريف لعلي أتلافى بعض ما فات ، سائلا من اللّه الكريم العفو والمعافاة .